آخر الأخبار :
الاعلام ... نحن في حرب ليس ككل الحروب..!! نفحات من كتاب (الحلقة السابعة والأربعون) الخطاب المشوه مجلس شباب ورزازات يراسل عامل إقليم ورزازات بخصوص إشكال تعميم المنحة. .في عمق ثقافة الفساد.. مؤشرات التوافق على تحجيم القوة الكردية المسلحة شمال سوريا المعونات الغذائية الأممية والإعلان العالمي لإستئصال الجوع وسؤ التغذية .. هاشميون على المحك(6) انتخاب اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي- إقليم شمال غزة .....في عمق مفهوم "الحكومة.."......

.....في عمق عملية التحرر والتحرير الحقيقية...

.....في عمق عملية التحرر والتحرير الحقيقية...

العالم برس - بقلم د.محمدحميدغلاب الحسامي         
الخميس ( 10-10-2019 ) الساعة ( 3:49:55 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة

القراء الكرام....

إننا إذا نظرنا وبعمق إلى ما نحن فيه..وعليه..كأفراد أولا ونخبا ثانيا ومجتمعات وأوطانا وأمة ثالثا، لوجدنا بأن الأزمة الحقيقية التي نعيشها ونعاني منها ونتجرع ويلاتها جميعا، تتمثل بأزمة العقلية كصورة من صور "وعي التخلف " و " وعي الظلامية "وأبرزها وأهمها وخطرها, بكل سماته وخصائصه وصوره وأنواعه,وبكل مظاهره ونتائجه..، طبعا مع وجود فوارق نسبية متفاوتة هنا وهناك، بما لذلك من آثار خطيرة ووخيمة ونتائج كارثية علينا جميعا، وبأن تلك العقلية..وكنتيجة طبيعية وحتمية وانعكاسا حقيقيا وطبيعيا لذلك الوعي "وعي التخلف " و " وعي الظلامية "، تعاني من عدة إشكاليات، لعل أبرزها وأهمها تتمثل ب، التقدسية والصنمية والماضوية والتسلطية والطغيانية والاستبدادية والذكورية والاحتكارية والاقصائية والتكفيرية والانهزامية وكذلك التآمرية والصورة النمطية السلبية...إلخ، وبأن لكل ذلك أسباب وعوامل عديدة ومتنوعة، ذاتية وغير ذاتية، موروثة وحاضرة ، دينية وغير دينية، جغرافية ومناخية..إلخ،والتي لا يتسع المجال هنا لذكرها جميعا وتفصيلها، وكذلك أيهما أكثر تأثيرا وأشد خطرا وأكثر أهمية منها على تلك العقلية...، وبأن غالبية أوطاننا كأمة كانت ترزح تحت وطأة الاحتلال الأجنبي المباشر وتحررت وحررت منه، ومازال البعض منها تحت وطأته، وبأن ذلك التحرر والتحرير لم يؤدي إلى تحرر وتحرير تلك العقلية..مما هي فيه..وعليه..،بل العكس من ذلك تماما، إذ أن ما تعيشه تلك العقلية..وتعاني منه..في وقتنا الحاضر أشد مما كانت عليه سابقا...

وبأن الإنسان الفرد كان شبه مغيب إن لم يكن مغيبا تماما من قبل أولئك الذين قاموا بتلك العملية " عملية التحرر والتحرير " عبر الإنتصار الحقيقي لإنسانيته وآدميته وحريته وكرامته، وكذلك إخراجه مما هو فيه من تخلف وجهل وفقر ، وعليه من استبداد واستعباد وتسلط وطغيان وضيم وظلم وجور وتعسف واذلال وقهر وهدر..إلخ،وقبل ذلك كله والأهم من كل ذلك :

 عدم الإعتراف به كإنسان يستحق الحياة، له حقوقا إنسانية وعليه واجبات مترتبة على نيلة تلك الحقوق، بل إن حاله زاد أكثر بكثير عما كان فيه..وعليه..قبل تلك العملية " عملية التحرر والتحرير " من قبلهم...

وعليه :

فإن ذلك يقودنا إلى أن ما وصلنا إليه..ليس فقط بسبب ذلك الاحتلال وبأن الخلاص من ذلك عبر التحرر والتحرير منه، إنما السبب الرئيسي في ذلك كله هو تلك العقلية...

 وبأن عملية التحرر والتحرير الحقيقية نتمثل ب،عملية تحررية وتحريرية لتلك العقلية..،وذلك عبر القيام بعملية تحررية وتحريرية لذلك الوعيي..,وذلك عبر ثورة تغييرية فكرية تنويرية حداثية وتحديثية تستهدف بالمقام الأول وعي نخبها حتى تستطيع حينئذ أداء رسالتها التنويرية التحديثية المناطة بها تجاه مجتمعاتها وأقطارها وأمتها....إلخ.

فما عملية تحرر وتحرير تلك العقلية إلا نتيجة طبيعية وحتمية لعملية تحرر وتحرير ذلك الوعي..وانعكاسا لذلك..

#الخلاصة :

إن تحرر وتحرير تلك العقلية..مما هي فيه..وعليه..وإخراجها من كل ذلك..أهم بكثير من تحرر وتحرير الأرض..على حساب الإنسان فيها..، بل إن ذلك هو المقدمة الأولى والأساسية لتحرر وتحرير الأوطان، أرضا، ومن ثم ضمان استمرارية ذلك التحرر والتحرير...

فالعقلية الحرة المتحررة هي أساس وجوهر التسامح مع الآخر والقبول به,سواء كان ذلك الآخر في إطارها أو خارجا عنها,ومن ثم التعايش السلمي والعيش معه...

وقبل ذلك والأهم من كل ذلك :

فإن العقلية الحرة والمتحررة هي أساس وجوهر الإنسان الحر..

 والإنسان الحر هو أساس وجوهر الوطن الحر والأمة الحرة...

وهذه هي عملية التحرر والتحرير الحقيقية...

الإنسان...أولا

بكم..يتجدد الأمل..ويتحقق

.........

#نحو-حركة-نهضوية-عربية-جديدة

إن غدا لناظره أقرب وأفضل

دعوها فإنها مأمورة


عدد القراءات: 122


اضف تعليقك على الفيس بوك