آخر الأخبار :
الاعلام ... نحن في حرب ليس ككل الحروب..!! نفحات من كتاب (الحلقة السابعة والأربعون) الخطاب المشوه مجلس شباب ورزازات يراسل عامل إقليم ورزازات بخصوص إشكال تعميم المنحة. .في عمق ثقافة الفساد.. مؤشرات التوافق على تحجيم القوة الكردية المسلحة شمال سوريا المعونات الغذائية الأممية والإعلان العالمي لإستئصال الجوع وسؤ التغذية .. هاشميون على المحك(6) انتخاب اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي- إقليم شمال غزة .....في عمق مفهوم "الحكومة.."......

نفحات من كتاب (الحلقة الثالثة والاربعون)

نفحات من كتاب (الحلقة الثالثة والاربعون)

العالم برس - بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد         
الاحد ( 06-10-2019 ) الساعة ( 9:55:13 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة

إن المجتمع اليمني يعيش في ظلمات الفقر والمرض والأمية، إننا عندما نناقش شاباً خريج جامعة حاصل على شهادة البكالوريوس لا يعرف ماهي الشورى، وماهي العدالة الاجتماعية، وماهو التكافل الاجتماعي، لذلك فإننا بحاجة إلى صحوة شاملة لتفكيك ذلك الجهل وذلك المرض وذلك الفقر فبلادنا غنية برجالها وثرواتها وهنالك مفكرين وضعوا أيدهم في أقلام وكتبت تلك الأقلام كلمات حرة من أجل اليمن ومن أجل الشعوب العربية والإسلامية فعندما تلتقي كل هامات اليمن السياسية التي تتصارع على المال والجاه والمناصب لاقربائهم تشمئز القلوب والأفئدة من أولائك الذين نعتبرهم جهلاء، فلماذا لا يصنعون تاريخاً تتحدث عنه الأجيال ويعملوا من أجل اليمن وعزته وكرامته. إن ما يحدث اليوم في عدن هو نتيجة تلك النخبة الفاشلة التي تولت مقاليد الحكم من بعد 1990م، إنها فاشلة حقيقة فهي لم تستطيع أن تعمق روح الوحدة في الأجيال بل عمقت الإنفصال الذي هو آفة ليس على مجتمعنا فقط وإنما على المنطقة بشكل عام، إن الوحدة كان فيها خير لليمن وللأمة العربية والإسلامية ولكن للأسف الشديد ولسوء الإدارة أصبحت وباء على كل يمني فعندما يأتي شخص من عدن ويتهجم على أناس من المناطق الشمالية بنغمة الإنتقام وكأنه الذي أوجد البؤس لهم بينما البؤس والظلم قد عم ربوع اليمن لأنه وقع هنالك تسلط في حقبة مرت وصراع مر بين تيارات سياسية معظمها يهدف إلى مصالح شخصية، ومفكرينا وضعوا الحلول والخطط لتمشي الأمة على ضوئها وكان مفكرنا الأستاذ إبراهيم بن علي الوزير رحمه الله الذي نتحث عنه ونقتبس من كتاباته أحد هؤلاء الرجال العظماء الذي أضاء بفكره شعاع الحرية والعدالة الاجتماعية ونقتبس من كتابه (لكي لا نمضي في الظلام) الآتي تكملة لما تحدثنا عنه في الحلقة الماضية:

"هـ - المجتمع اليمني :

إن مجتمعنا اليمني المسلم يجب أن يدرس دراسة مفصلة ودقيقة، دراسة تاريخية وإجتماعية وإقتصادية وفنية ونفسية بصدق وعمق وشجاعة، يجب أن تكتشف الأبعاد للدورة التاريخية للمشكلات القائمة اليوم التي زرعت فنمت فولدت، يجب أن نرى حاضرنا اليوم في ضوء ذلك... حتى نرى بوضوح هذه المواد المشوهه وأي أمراض اعتورته وأي سموم تنخر في كيانه.. إن أي شقاء ينال أمة، أية امة يكمن دائماً في ماضيها القريب الذي يولد حاضرها التعيس، فلن تحصد الأمة إلا ما ورعت:

(وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)

بما وقدمت أيديهم.. وتلك أحدى السنن.. إننا سنهتم بهذه الدراسة التي يجب أن تقوم على أسس علمية تظهر لنا الحقيقة وإننا نشير هنا إلى أهم نقطة يجب أن نفهمها وتلك هي الفرقة الطائفية والعنصرية التي تغذيها الدويلات المتحاربة والأهواء النفعية للفرد والجماعات أيّأً كانت دون وضع قواعد لتجعل من الخلاف في المدارس مصدر خصب ونمو لا يوجب فرقه أو عداء أو لا يجوز أن تكون وسيلة لتكون أمة أربى من أمة. إن العداء على أساس الخلاف الفكري والاجتهادي واختلاف العنصر  - هو غير مبرر – قد جعل من بلادنا مسرح لمعركة دائمة إذ اتخذ في كثير من الأحيان وسيلة للبغي وأن تكون أربى من أمة فلم تعرف بلادنا مها وحدة ولا أمناً ولا استقراراً.. إننا ندرك جيداً أثار الجروح التاريخية في يمننا الممتد من الخليج إلى البحر الأحمر.. بل في ساحة كل المسلمين.

لقد كانت اليمن طوال القرون زلزال لا يهدء وبركان لا يهمد. إن علينا وجوب بذل جهود دائمة لتوطيد إتحاد الشعب في المناطق المختلفة وتوثيق عرى الصداقة بين مختلف المناطق.. إن على المخلصين أن يعملوا دائماً من أجل إذماء الشعور بوحدة الشعب والأمة على أساس من التعددية في الفكر والجماعات فهما أحدى سنن الله الجميلة التي تهيء أجمل الألوان للحياة إذا فُهمتا بعمق." انتهى الاقتباس.

إن هذه الكلمات تشكل مجتمع متجانس مختلف الأفكار سواء السياسية أم الدينية ولعلها بنيان لتكوين مجتمع خالي من الشوائب والمنغصات التي تجبر الإنسان أن يقتل أخاه الإنسان من أجل جاه أو منصب، وهذه الصراعات ليست من مباديء الإسلام في شيء وإنما جاءت بأفكار غريبة أتى بها الاستعمار وغرسها في داخل المجتمع من أجل إشعال الفتنة في أي وقت يراه وفي أي بلد يريد تدميره وبواسطة من يدّعون أنهم يناظلون من أجل الحكم الإسلامي فيقومون بتدمير تلك الشعوب باسم الدين وباسم العقيدة وهذا ليس من مباديء الإسلام وإنما مباديء الإسلام غرس المحبة وتعليم الناس الحكم العادل الذي تعيش تحت ظله كل القوى السياسية والفكرية حتى تسستظل بمظلته ويكون هو المرجع في حالة الاختلاف، والاختلاف لا يؤدي إلى التناحر والقتال كما هو حاصل الأن فالاخوان في مأرب مدججين بالسلاح وأنصار الله في صنعاء مدججين بالسلاح والمجلس الانتقالي في عدن مدججين بالسلاح وكل ذلك لقتل الإنسان اليمني الذي يسيل دمه في كل جبال اليمن ووديانها من أجل مرتزقة يعيشون هنا أو هناك، وهذا السلاح مهما استخدم لقتل البشر في الأخير لا بد من جلوس الجميع على طاولة واحدة يتقاسمون الكعكة وفقاً لمصالحهم بعيدين عن مصالح الشعب اليمني وعلينا فهم الدرس والتعمق في مفاهيمه ليس من أجلهم وإنما من أجل اليمن ولن نصدق تلك الأفكار التي تتناحر هنا وهناك فالجميع عملاء ومرتهنه للخارج بغض النضر عن أفكارهم ومبادئهم التي يدعون بها، ونحن نهدف إلى مجتمع خالي من تلك الأفكار، مجتمع تعيش فيه كل القوى والتيارات الإسلامية وغيرها وفقاً للعدل والأمن والسلام. هذا ما نريده ونتمناه ولنا لقاء في الحلقة القادمة بإذن الله.

shababunity@gmail.com

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد


عدد القراءات: 369


اضف تعليقك على الفيس بوك