آخر الأخبار :
الاعلام ... نحن في حرب ليس ككل الحروب..!! نفحات من كتاب (الحلقة السابعة والأربعون) الخطاب المشوه مجلس شباب ورزازات يراسل عامل إقليم ورزازات بخصوص إشكال تعميم المنحة. .في عمق ثقافة الفساد.. مؤشرات التوافق على تحجيم القوة الكردية المسلحة شمال سوريا المعونات الغذائية الأممية والإعلان العالمي لإستئصال الجوع وسؤ التغذية .. هاشميون على المحك(6) انتخاب اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي- إقليم شمال غزة .....في عمق مفهوم "الحكومة.."......

أمانة المرأة باتحاد القوى الشعبية تقيم ندوة فكرية وسياسية بعنوان "الجنوب إلى أين؟"

أمانة المرأة باتحاد القوى الشعبية تقيم ندوة فكرية وسياسية بعنوان "الجنوب إلى أين؟"

العالم برس - محمد علي المطاع         
الجمعة ( 04-10-2019 ) الساعة ( 12:05:25 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة

بحضور مميز لمثقفين وناشطين سياسيين وحقوقيين وناشطات نسويات وحزبيات وضمن النشاط الثقافي والتوعوي لاتحاد القوى الشعبية أقامت أمانة المرأة بالاتحاد، صباح اليوم الأربعاء 2/10/2019م بمقر الاتحاد، وضمن برنامجها الثقافي ندوة فكرية سياسية بعنوان: "الجنوب إلى أين؟"، ورقة عمل قدمها المفكر السياسي الأستاذ عبدالباري طاهر.

 

وبدئت الفعالية بتلاوة من الذكر الحكيم تلتها عضوة الاتحاد سميرة حاتم.. ثم السلام الوطني.

 

بعد ذلك ألقت الأخت أروى أحمد رباد أمينة أمانة المرأة بالاتحاد كلمة ترحيبية بالحاضرين وبالاستاذ المحاضر عبدالباري طاهر.

 

بعد ذلك بدأت فعاليات الندوة بإدارة الدكتور أحمد صالح النهمي رئيس الأمانة المصغرة لاتحاد القوى الشعبية.. الذي قدم كلمة رحب في مستهلها بالحضور ثم قدم تعريف ملخص عن المحاضر الأستاذ عبدالباري طاهر ومسيرته التعليمية والعملية والسياسية، وأدواره النضالية في الحركة الوطنية والفكرية مناضلاً صلباً ومفكراً وتقدمياً ومناضلاً مؤمناً بحق الشعب في الحياة الكريمة.

 

وأضاف الدكتور النهمي: لعل ما يميز الأستاذ عبدالباري طاهر هو ذلك الانسجام بين أقواله وكتاباته وبين مواقفه وأفعاله، لذلك نجده متصالحاً مع نفسه مدافعاً عن الحقوق والحريات داعياً إلى الدولة المدنية الحديثة.

 

بعد ذلك قدم الدكتور النهمي الاستاذ عبدالباري طاهر ليقدم ورقته الموسومة بـ"الجنوب إلى أين؟".

 

وفي بداية حديثه قال الاستاذ عبدالباري طاهر: انقلاب المجلس الانتقالي على الشرعية تحصيل حاصل لتفرد الإمارات العربية منذ بدء الحرب بالجنوب بتشكيل أحزمة أمنية ونخب ومليشيات تدعو كلها للانفصال، كما تبنت التيار السلفي، ودعمت قوات طارق صالح، وكلها قوى شكلتها الإمارات في مواجهة الوحدة اليمنية، وفي مواجهة مع الشرعية والتجمع اليمني للإصلاح.

 

وأضاف: منذ البدء عملت الإمارات على تغذية وتأجيج الصراع الجنوبي، وعطلت معالم التمدن والحياة في الجنوب، ومارست وشجعت القمع والإرهاب والاغتيالات، واتجهت للاستيلاء على الموانئ والجزر، ومصادرة الحريات، وإذلال اليمنيين، وحولت عدن إلى ثكنة عسكرية مملشنة تتبنى الانفصال.

 

وأكد طاهر أن تفكيك اليمن هدف أعظم ومشترك بين الإمارات والسعودية، وخلافاتهما في اختلاف تحالفاتهما، وفي بعض التكتيكات، ومن حول الاقتسام قبل نجاح الاصطياد.

 

واعتبر عبدالباري طاهر أن الجلي خسارة التحالف الحرب، وبداية المعارضة لها، واتساع دائرة الانتقاد عليها، والدعوات السلامية في طول اليمن وعرضها، وبداية التململ والجهر ضداً على نهج الحرب، وتدمير المجتمع اليمني، وتمزيق عراه، والصراع على اقتسام الجنوب بين الحليفين بواسطة حلفائهما.

 

ومضى طاهر يصف ما يجري بالقول: المعارك التي شهدتها عدن وأبين وشبوة وتبدلاتها الدراماتيكية ما بين سرعة غلبة الشرعية، ثم تدخل الإمارات لنصرة الانتقالي ليصل إلى شبوة التي للإمارات وجود عسكري فيها وبالأخص في بلحاف منطقة الثروة، ثم تدخل قوات الشرعية المدعومة سعودياً لتصل وبنفس السرعة إلى العلم المدخل إلى عدن، ثم ضرب الطيران الإماراتي لهذه القوة باعتبارها قوة إرهابية- مسرحية دموية تدلل أن اليمنيين أدوات في حرب عبثية وإجرامية تدمر وطنهم، وأن غرفة عمليات التحالف هي من يحرك أدوات هذه الحرب. بداية التململ في صفوف الشرعية- فك الله أسرها- أمر إيجابي، ولكن الخطيئة استمرار التعويل على موقف السعودية، والرهان على خلاف الإمارات مع السعودية.

 

وتطرق إلى خلافات الحليفين السعودي والإماراتي قائلاً: الخلاف الإماراتي السعودي موجود وتبدو الإمارات فيه الأقوى والضاغط لارتباطها الأقوى بأمريكا التي لها مآخذ كثيرة على السعودية، وتريد ترويض السعودية أكثر فأكثر. أسبرطة الثانية (الإمارات) تتقمص دور إسرائيل العربية، ودورها في مراحله الأخيرة؛ فهل تكون اليمن مقبرة هيمنتها الاصطناعية؟

 

وعن أهمية الحرب وأهدافها قال طاهر: يدرك الأمريكيون والأوربيون استحالة انتصار الحرب في اليمن؛ فالأطراف كلها عاجزة عن تحقيق انتصار عسكري، لكن الحرب كانت مهمة لهذه الدول في سياق تدمير الكيانات العربية، وإعادة الصياغة وفق الرؤية الأمريكية والأوروبية والإسرائيلية، وكان المال العربي في الخليج هو الممول الأساس لعبور قطار صفقة القرن، وتسيد إسرائيل. يدرك الأمريكان والأوروبيون أكثر من السعودية أن اليمن ورقة تكتيكية في الصراع، وأن ميدان الصراع الحقيقي العراق، وسوريا، ولبنان، وأن اليمن يستحيل تحقيق انتصار عسكري فيها لأي طرف؛ فهي نقطة مساومة، وهو ما أدركته الإمارات، وتستشعر السعودية خطورته؛ لأنه يطال مطامحها ومطامعها في اليمن، وقد يصل إلى ما هو أخطر؛ فالنظام السعودي- بطل الحروب ضد الثورات العربية، وضد الربيع العربي- أصبح محل نقمة وغضب المجتمع الدولي، ويتحمل النصيب الأكبر من الكوارث التي حلت بالأمة العربية كلها، وهو موضع انتقاد المجتمع الدولي كله؛ لمسئوليته عن نشر التطرف والإرهاب، وهو محل استهداف حلفائها.

 

ويعود طاهر لتوصيف ما يجري بالقول: ما يجري في الجنوب يدلل أن اليمن تحولت إلى ميدان قتال، واليمنيون أدوات حرب في صراع الإقليم المدعوم دولياً، وإن كان هذا لا يعني أنه ليس لليمنيين قضاياهم وصراعاتهم، لكن القضايا الوطنية – على أهميتها- غائبة.

 

الصراع الإقليمي همش القضايا الوطنية، ودفع باليمن إلى صراع هدفه ابتلاع اليمن وتمزيقها، وليس من مخرج لأطراف الحرب الأهلية والإقليمية والقوى الدولية للخلاص من أسوأ كارثة على وجه الأرض- حسب توصيف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي- والضمير الإنساني – غير الإسراع بوقف الحرب، والتنادي للسلام.

 

المأساة أن صناع الحرب الأهلية والإقليمية والدولية -وهم كل المأساة- هم أيضاً أساس في الحل، ويرتبط الحل في البعد الدولي بالصراع الإقليمي، وتحديداً بين الأمريكان وإسرائيل وإيران، ويكون الصراع الخليجي الإيراني واجهة الصراع الدولي، ويزج باليمن في مستنقع هذا الصراع.

 

وتطرق طاهر الى دور دول الاقليم قائلاً: تضغط إيران باليمن لفك حصارها القاسي، وتتورط السعودية والإمارات في محاولة الاستيلاء على بلاد تمتهن الحروب، وتتعايش معها لأزمنة متطاولة؛ فقد قهرت اليمن الحملات الإمبراطورية عبر التاريخ: الرومان، الفرس، الأحباش، المماليك، والأتراك، والبرتغاليين، وأخيراً البريطانيين.

 

حكام السعودية والإمارات لم يقرؤوا التاريخ، ولم يستوعبوا تجارب الأمم والشعوب ومكائد الاستعمار؛ فاليمن مقبرة الغزاة بحق .

 

واختتم عبدالباري طاهر ورقته بالقول: الصراع اليمني – اليمني لا يحله إلا تشجيع اليمنيين للعودة للحوار، وقبولهم بالتشارك، والاحتكام للحل السلمي هو الحل الوحيد الممكن . يقول أحد شيوخ المؤرخين اليمنيين الخزرجي أن لليمنيين وثبات كوثبات السباع. يستكين اليمن حتى ينساه العالم، ولكن الإرادة الوطنية تبقى حية أو متوثبة وثبات 48، و55، و62، والرابع عشر من أكتوبر 63، ويوم ال 22م مايو 90 ، وثورة الربيع العربي 2011 الوثبة المراهن عليها التصدي للحرب، وإسكات كل بنادقها وأبوابقها، والاتجاه لحل سياسي شامل يكفل حقوق الجميع، ويوفر الطمأنينة للجوار، ويراعي المصالح الدولية.

 

(رابط نص الورقة)

 

بعد ذلك فتح باب المداخلات والمناقشات وكانت البداية مداخلة للأخت نورية الجرموزي التي قدمت تعريف عن المبادرة اليمنية للسلام والمصالحة الوطنية الشاملة..

 

وقالت المبادرة جاءت من الواقع اليمني وليست مدعومة لا أممياً ولا دولياً ولا اقليمياً ولا سلطوياً.

 

وتابعت: لدينا خارطة طريق تشمل حلول للمشاكل قدر المستطاع أولها المشكلة الاجتماعي والجانب الاجتماعي له الأولوية.

 

مؤكدة ان المبادرة تحاول تمثيل المواطن البسيط.

 

بعد ذلك قدم الأخ محمد .......... الرقابة والمتابعة لمجلس المبادرة اليمنية للسلام والمصالحة الوطنية الشاملة، وطلب الوقوف دقيقة لقراءة فاتحة الكتاب إلى روح مؤسس اتحاد القوى الشعبية المفكر ابراهيم بن علي الوزير.. ثم قدم تحية للاتحاد وصموده.. واقترح تكريم عبدالباري طاهر واعتباره شخصية العام.

 

بعد ذلك قدم الأخ فؤاد عبدالله حسين أمين عام اتحاد المناهضين ...... مداخلته وقال فيها:

 

المستعمر البريطاني ما زال في عقليته عدن ويعتبر انه اذا خرج من الباب سيعود من النافذة.

 

وقال: عندما كان زايد آل نهيان في عدن يعيش في صندقة خشب في شارع أروى كان يرفع يده إلى السماء متمنياً أن تكون دبي مثل عدن.

 

واضاف: ان ترشيح الشيخ زايد كان من شخص يمني سجنه الحزب الاشتراكي.. وان الشيخ زايد بعد ان تسلم رئاسة الإمارات زار عدن ووقف عند مكان الصندقة والتي اصبح محلها عمارة.

 

وعدن في مقدمة الاطماع الاماراتية التي تحاول الاستيلاء عليها باي طريقة.. وقال ان علي عبدالله صالح سلم الميناء للإمارات وكان هناك من هو أجدر لتشغيل الميناء من اليمنيين مثل بن محفوظ وغيره.

 

وقال بعد استلام الامارات للميناء واجهت النقابات العديد من المشاكل وكان ضمنها الأجر للعامل اليمني يعطى غير ما يعطى العامل الآخر وطالبت النقابات بزيادة الاجور.

 

واكد ان واعد باذيب وزير النقل السابق اسهم في انهاء تسلط الامارات على الميناء وعماله.

 

وتطرق الى ان التعامل الوحدوي بدون مساواة هو أحد الاسباب التي ادت الى الوضع الحالي اضافة إلى الاقصاء.. وانه بعد ان صدر قرار عودة العسكريين لم يستوعب من المحافظ اضافة الى الاعتقالات والاغتيالات التي حدثت بعد الوحدة.

 

وكان من الاسباب ان العودة من الاردن بعد توقيع وثيقة العهد والاتفاق كانت إلى دول الخليج التي عملت على اشعال الاحداث.

 

ثم قدم الأخ رعد عبدالهادي شهاب من مجلس التنسيق الأعلى لأبناء المحافظات الجنوبية مسؤول دائرة المفقودين والأسرى مداخلته، ووصف فيها الجيل الحالي بجيل المأساة والجيل المظلوم المغيب عنه حقيقة الثورات.. فهو لا يعلم على ماذا تم الاتفاق مع المستعمر البريطاني.. وماذا من اتفاق بين الملكيين والجمهوريين.. وماذا يعرف عن اتفاق الطائف.. وماذا يعرف عن وثيقة العهد والاتفاق.

 

مضيفاً ان ما يحدث الآن هو افرازات لمخططات المستعمر البريطاني الذي عمل على انشاء الجامعة العربية، مؤكداً انه ليس صحيحاً ان عشر دول هي التي انشأت جامعة الدول العربية لتقسيم العرب والمسلمين إلى عالمين عربي وإسلامي.. مؤكداً ان ما يحدث هو ناتج التدخلات والوصاية وهي مأساة تواجه بكلام انشائي ومواقف انشائية.

 

واختتم شهاب مداخلته قائلاً: الأجيال تقتل في الجنوب لأنها لا تعرف الحقيقة لانه لم يعرف إلا الاستعمار: البريطاني والعفاشي والاماراتي الذي جاء بتأمر بريطاني.

 

 ثم قدمت الأخت آسيا أبوزيد مداخلة قالت فيها: نتكلم عن الماضي ونحن بحاجة إلى حلول، نريد عمل لا أقوال، الماضي لا نعلم عنه شيء ونريد ان نعمل لهذا الوطن من أجل أولادنا.

 

الدكتور حليمة جحاف، قالت في مداخلتها: تحولت القضية الجنوبية من قضية حقوقية إلى قضية سياسية.. ومؤتمر الحوار لم يناقش الاقاليم لأنه أريد ادخال الأجانب والخاسر الوحيد هو المواطن وليست المكونات الذين يبحثون عن مصالحهم وليس مصالح الجنوبيين وكل يريد حصته تحت كل المسميات.. ويموت الجنوبي نتيجة خلاف خارجي.. التدخلات الخارجية هي ما يجب مواجهته موحدين والقضايا الداخلية سيتم نقاشها وحلها بيننا.

 

عزيزبن طارش سعدان قال في مداخلته ان الورقة تحدثت عن الوحدة ولكن الآن الواقع يقول انه انفصال.. وللحفاظ على الوحدة علينا الرجوع الى اتفاق موفنبيك حول الاقاليم.. أما بالنسبة للشرعية فإنها السفير السعودي.

 

الدكتور وهبية صبرة رئيس دائرة المرأة في الحزب الاشتراكي اليمني قالت في مداخلتها ان معالجة المآسي تتطلب معرفة الاسباب بعودة قريبة للتاريخ.. معتبرة ان الواقع السياسي مأساوي بفعل النخب والاحزاب والشخصيات.. وان اليمن يعيش وحيداً تخلى عنه الجميع.

 

وتطرقت إلى معركة نصر من الله معتبرة ان المبادرات  يجب ان تتلقفها النخب السياسية.

 

عبدالرحمن مراد، بدأ مداخلته بالقول: الندوة تبحث عن إجابة لسؤال كبير الجنوب إلى أين.. وتابع: كل المداخلات حاولت ان تذهب إلى اماكن بعيدة لكنها لم تستطيع ان تعيد الذاكرة إلى موضوع السؤال.

 

وقال: الاستاذ عبدالباري حاول ان يختصر الورقة ويجعل الحل في الحوار اليمني الذي نأمل أن يتحقق.. لكن حقيقة الأمر اننا نقف أمام تجاذبات وتشابكات كثيرة ومتعددة ونحن نعيش الآن صراع تجاري أو اقتصادي ما بين أمريكا والصين.

 

وتابع قائلاً: ان مصالح المستعمر فرضت على ما يسمون مشايخ الخليج أمرين اما يكون قرصان في البحر أو قاطع طريق.

 

نحن الأن نعيش منظومة صراع دولي ولا يمكن ان نفصل الجنوب عما يدور في الصراع الدولي وعلينا أن ندرك ان  الامارات ليست إلا أداة تحاول ان تحقق ما يريده المستعمر من حالة توازن اقتصادي وسياسي واقليمي.

 

وفي ختام الفعالية تم تكريم الاستاذ عبدالباري طاهر لمشاركته في البرنامج الثقافي لأمانة المراة بحزب اتحاد القوى الشعبية بورقة عمل بعنوان: "الجنوب إلى أين؟".


عدد القراءات: 131


اضف تعليقك على الفيس بوك