آخر الأخبار :
الأزمة الحقيقية وكيفية الخروج منها.. محاكمة القتلة مسؤولية المجتمع الدولي إنسحاب النواب من أحزابهم وفق نظرية الإختيار العام وانتصرت ايران؟! الأفعى الصهيونيةُ تختنقُ بما تَبلعُ وتُقتَلُ بما تجمعُ الجزء الثاني حصار القيادة الفلسطينية واستهداف الرئيس محمود عباس حضورا بارزا لفيلم «حمال الذهب» في مهرجان دهوك السينمائي الدولي الـسابع المؤمن الفاجر؟! سمات وخصائص الصنمية الايدلوجية الطبقة السياسية وافتضاح امرها في شهر محرم

نفحات من كتاب (الحلقة السابعة والثلاثون)

نفحات من كتاب (الحلقة السابعة والثلاثون)

العالم برس - بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد         
الاثنين ( 09-09-2019 ) الساعة ( 11:11:56 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة

إن مفكرنا الكريم الأستاذ إبراهيم بن علي الوزير رحمه الله رسم لنا خُطط نمشي على ضوئها وهي ليست كتلك الخطط التي يتبناها من يسمون أنفسهم اليوم حكّاماً للمسلمين - اسماً على غير مسمى- حيث أنهم لا ينتهجون الإسلام ولا يرتبطون بالإسلام بشيء إلا مجرد كلمات فضفاضة لا ترقى إلى كلمة منتمي إلى الإسلام. إنهم جهلاء وعصبويين وإنتهازيون حيث ينتهزوا الشعوب ويمتصوا دمائهم بالضرائب وغيرها من الأتاوات بمسميات مختلفة. إن الهدف هو نظام راقي يستمد قدراته التي يحكم بها من الإسلام الحنيف والفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضاء المستقل بذاته بشرطة قضائية مستقلة تابعة له فقط ويكون النظام برلماني حتى يتكون برلمان في القرية وكل عزلة وكل مديرية مكل محافظة حتى مجلس أمة ينتخب من خلاله مجلس الشورى والبرلمان ويصادق على كل منجزات الحكومة يفصل ذلك قانون حتى لا تكون هنالك تداخلات في الاختصاصات. إننا بحاجة إلى خيمة تظلنا من جبروت الطغيان وأعوانه الذين يتربصون بنا بين عشية وضحاها وما نهجنا إلا من أجل الوصول إلى حكماً إسلامياً خالي من الشوائب ويكون الحاكم فيه اجيراً عند الأمة إن أساء حاسبته الأمة وإن أحسن دعمته الأمة، تلك أمانينا وأماني كل مسلم. إن الأنظمة الشيوعية الماركسية لم تأتي إلا بالتعاسة للشعوب التي حكمتها وأستعبدتها ومسختها أخلاقياً وكذلك الرأسمالية التي هي أقبح من الإشتراكية نفسها. إن الإسلام منهجه وسيع ومبسط فيه حكم لنا وحكماً لما قبلنا وحكماً لما بعدنا وليس كما يدّعي من تغذوا بألبان الغرب وألبان الشرق ويريدون أن تكون تلك الأفكار هي الحاكمة لشعوب مسلمة غير أبهين بما تجره تلك الأنظمة من تشتيت للمجتمع ومسخ لكرامته وعزته. إن الإسلام وحده الذي صمد 1400عام قادر أن يصمد حتى قيام الساعة ولا رجوع لأي نظرية فكرية تكون مستمدة من أفكار البشر فالإسلام جاء من خالق البشر والكون وجعله رحمة بعبادة. إن مفكرنا الكريم والذي نقتبس من كلامه مايشفي ضميرنا ويضمد جراحنا إنه النور الذي أضاء بفكره بقاع العالم ونقتبس ما هو آت " (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها) ( ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشداً) إننا – نحن المؤمنين بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة.. المؤمنين بالشورى في الأمر وبالعدالة التي تكفل لك إنسان حقوقه كاملة وبالسلم للبشرية كلها وبوحدة الشعوب التي جزأها الإستعمار الرجعي ضمن نطاق وحدة شاملة تتحقق الرسالة الإسلامية الخالدة لأمتنا ويهدف نضالنا وجهادنا لتحقيق ذلك في واقع الحياة – وقد درسنا حالة بلادنا وما انتهت إليه من فقر وتأخر وجهل ومرض وإرتكاس في مجاهل البدائية المخيفة نتيجة للعوامل التي التي أصطلحت ضد شعبنا التي نحاول اليوم أن ندرسها دراسة كاملة لنقضي عليها ونهيئ العوامل الصالحة حتى تتجه بنا في ركاب الحياة لا الموت (ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله ولرسوله إذا دعاكم إلى ما يحييكم) إننا نعلم حق العلم أن على شعبنا أن يبدأ كفاحة ونضاله من الداخل من نفسيته العامة حيث تعشعش المفاهيم الفاسدة الميته التي صنعت واقعنا السيئ المظلم ولنصغ إلى منطق الحقيقة وهتافها العلوي: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فلنعلن التحول النفسي، ونصلح ما أحدثه التغيير في أنفسنا ونحطم كل آثار لقداسة الفرد وجدوى حكم الفرد ونموذجه الطاغوتي أياً كان وفي أي زمان ومكان وتحت أي ظرف ونؤمن بأن السلطة والأمر لمجالس الشورى والمجد والقداسة للشعوب : (فلا قدست أمة لا يؤخذ فيها الحق لضعيفها من قويها) على حد تعبير معلم الإنسانية صلى الله عليه وعلى آله وسلم: كل السلطات للشورى (وأ/رهم شورى بينهم) ( يد الله مع الجماعة) (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) " انتهى الاقتباس.

إن هذا الدرس لدرس عظيم من أستاذ كريم نكتب عنه بأحرف من نور لنعبر فيها بقدر فهمنا ومن خلال واقع الأمة اليوم لأن هذا الكتاب كُتب في الخمسينات للقرن الماضي ولكن ماذكره مفكرنا في ذلك الزمان ينطبق على واقعنا اليوم ولم يتغير منه شيء وإنما زاد ظُلمة وطغيان وتكبر من الطغاة المستعمرين لبلادنا عن طريق عملائهم الذين يعيثون في الأرض فسادا. وهانحن نعلنها بصراحة أنه لا بد من الخلاص من الاستعمار وعملائه حتى تنهض الأمة وتبني مستقبلها على ضوء ثرواتها التي تُنهب الأن والتي لا يعود لنا منها إلا الفتات فكل الشعوب الاستعمارية بنت إقتصادها وثرواتها من خيرات أرضنا التي باعوها عملائهم بابخس الأثمان. إن القصور المزخرفة والأموال المكدسة لعملاء الاستعمار ماهي إلا حياتهم الدنيا ونحن بحاجة إلى صحوة إسلامية من أجل اجتثاث الاستعمار وعملائه الذين أبوا إلا أن يفسدوا في الأرض ويكونوا هم العالون وتكون الشعوب هي الخادمة لهم وكأن الحكم نزل إليهم من السماء بينما الحقيقة هي أن الأمر شورى والحكم شورى تنتهجه الشعوب وهذا أمر رباني لقوله تعالى (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (38)).

shababunity@gmail.com

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد


عدد القراءات: 310


اضف تعليقك على الفيس بوك