آخر الأخبار :
الأزمة الحقيقية وكيفية الخروج منها.. محاكمة القتلة مسؤولية المجتمع الدولي إنسحاب النواب من أحزابهم وفق نظرية الإختيار العام وانتصرت ايران؟! الأفعى الصهيونيةُ تختنقُ بما تَبلعُ وتُقتَلُ بما تجمعُ الجزء الثاني حصار القيادة الفلسطينية واستهداف الرئيس محمود عباس حضورا بارزا لفيلم «حمال الذهب» في مهرجان دهوك السينمائي الدولي الـسابع المؤمن الفاجر؟! سمات وخصائص الصنمية الايدلوجية الطبقة السياسية وافتضاح امرها في شهر محرم

التحالف في 6 أشهر

التحالف في 6 أشهر

العالم برس - بقلم د. إسماعيل عبد الحافظ         
الاربعاء ( 21-08-2019 ) الساعة ( 3:31:41 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة

من الفشَل إلى متواليات الموت .....................................
استطاع التحالف العربي تضليل الرأي العام اليمني والعربي والعالمي، باستخدام مختلف وسائل الإعلام الحديثة، للحيلولة دون انكشاف اسباب فشله في تحقيق أية نتيجة من الحرب المدمرَة في اليمن، طيلة الخمس السنوات الماضية، متعمداً اختلاق الذرائع لقضايا جانبية لا علاقة لها بمبررات تدخُله في الحرب، وجعلها في صدارة إهتمامه وأوليات أهدافه، وفي تسليطنا الضوء على القضايا الجانبية التي حضيت بألويات اهتمامه في الفترة الممتدة من بداية العام الجاري 2019 حتى اليوم، تتضح لنا أنه يعتمد طريقة توليد القضايا وفقاً لمتواليات حسابية، منتجة لمتواليات هندسية، التي تظهر بأعداد الضحايا وأشكال الدمار في مختلف البنى المادية والاجتماعية والثقافية، ما يعني أن التحالف قد أقدم للمشاركة في هذه الحرب، ليتمكن من تنفيذ أبشع أجندة عدائية، وفيما يلي موجزاً لسِت متواليات عددية من القضايا التضليلية، توضِح كيف ولّدت كل متوالية وهدفها، والأثار والمخاطر التي حققتها في الواقع الاجتماعي والانساني اليمني.

1- تبدأ المتوالية الأولى فور فشل التحالف في حربه العشوائية بالحديدة، وكان ذلك في أخر ايام واسابيع شهر ديسمبر 2018، وعلى أثرها كان عليه أن يواري سوئة فشله بأشكال دعاية شتى، سياسية واعلامية وعسكرية، أتخذت أبرزها المتواليات الأتية.

2- اتفاق استوكهولم، وهو المتوالية الثانية، والتي ظهر فيه دور التحالف جلياً، من خلال الضغط على الرئيس هادي وحكومته بالتوقيع عليه، وكان ذلك في الأيام الأولى من شهر يناير من العام الجاري 2019، ما قدّم الحديدة لقمة سائغة للحوثيين، استطاعوا التفنن باللعب السياسي والعسكري، وقدموا انفسهم من خلالها براعتة في التفاوض والامساك بزمام الأمور، فيما ظهر التحالف والشرعية أنهم غير قادرين على مجاراتهم، وكأنهم في موقع اتهام وليسوا في موقع اصحاب الحق العادل في هذه الحرب، فأتاحوا بذلك للحوثيين فرصة أكبر للاستفادة من هذا الضُعف، ليقدموا انفسهم أمام العالم بأنهم الأقوى، وأنهم بذلك يذزدون عن دولة وشعب، هم مسئولون عليه، ولا يجوز للضعفاء منازعتهم هذا الموقع، وكان لابد للتحالف الخروج من هذا الموقف باستخدام اساليب دعائية، تنتقل بالرأي العام اليمني والعربي والعالمي نحو قضايا ومشكلات يمنية أكثر إثارة وتعقيداً.

3- المتوالية الثالثة، تفجير منصة القيادات العسكرية في حفل تدشين فعاليات العام التدريبي الجديد 2019 في قاعدة العند، والتي راح ضحيتها رئيس الأركان اللواء الزنداني ورئيس الاستخبارات اللواء طماح، زعم التحالف أن العملية ناتجة عن هجوم الحوثيين بطائرة مُسيّرة، ولم يعلن الحوثيون حينها مسئوليتهم عن تلك العملية. ومن خلالها استطاع الحوثيون نقديم انفسهم بأنهم أقوياء وأن لديهم القوة الكافية للنيل من التحالف والشرعية، التي اعتاد تسمية منتسبيها بالمرتزقة، كما استطاع تعزيز مفهوم قوته بارسال مزيد من السواريخ البالستية والطائرات المسيرة، واستهداف مناطق حيوية في عمق الأراضي السعودية، منها المجمع النفطي في ينبع شمال العاصمة السعودية الرياض، واستهدافه المتكرر لقاعدة الملك خالد في أبها وخميس مشيط وغيرها.

4- المتوالية الرابعة، انتقل التحالف إلى استغلال نفوذه في المناطق الواقعة تحت سيطرته في الجنوب، وعمد إلى تعزيز رغبة الانتقالي الجنوبي في الانفصال، مستفيداً من تصفية قائد الوية الدعم والاسناد في منصة الاحتفال بمعسكر الجلاء في مستهل اغسطس الجاري، ليتمكن من اتخاذها ذريعة لتمكين المتطرفين الجنوبيين - المجندين ضمن قوات الحزام الأمني الموالي للامارات - القيام بجرائم ضد الانسانية ضد الشماليين من العمال والبسطاء، كما جاء وصفها. من قبل مختلف المنظمات الحقوقية، بما فيها التابعة للأمم المتحدة، واستطاع بذلك تعميق الهوة بين اليمنيين، وتحويل انظار الجميع إلى قضايا جانبية وأكثر خطورة على مستقبل اليمنيين.

5- واستطاع في المتوالية الخامسة الانتقال إلى تفجير الأوضاع العسكرية في عدن بين قوات الحزام الأمني التابعة له، وبين الوية الحمايه الرئاسية، التي استمرت لثلاثة أيام، وانتهت بانتصار ساحق للقوات الموالية له، بعد سقوط اربعة الوية رئاسية، وسيطرته الكاملة على العاصمة الموقتة عدن، بما فيها قصر الحكومة، لازمها صخب اعلامي كبير، أكد أن ما حدث انقلاب على الحكومة الشرعية، فيما هذه الحكومة مازالت على صمتها، ولم تصدر بيانا يوضح حقيقة ما جرى، فيما أبرز إعلام التحالف الدور الكبير للملك سلمان تجاه هذا الانقلاب، واعلن تأكيده على موقف المملكة الداعم لوحدة اليمن واستعادة الحكومة الشرعية، وهو الموقف ذاته الذي اعلنه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زائد، ما يعني أن الدولتين استفادتا اعلامياً من الاحداث التي اشرفت عليها منذ بدايتها، لتبرزا أهميتهما في هذا البلد، ودورهما في الحفاظ على استقراره، ليحول ذلك دون التركيز على فشلهما في قيادة الحرب طيلة 5 سنوات، وللحيلولة دون مطالبتهما باعادة اعمار مادمرته الحرب، ودون مسائلتهما بالجرائم ضد الانسانية التي مورست طيلة السنوات الماضية.

6- ولم يتوقف التحالف عند حدود المتواليات السابقة، بل سارع الى التحفُز نحو تعز، وإثارة ملف الصراع فيها، واتضح ذلك في تسليمه عديد معسكرات في الساحل الغربي للمحافظة للعميد طارق عفاش، بما فيها معسكر العمري الواقع تحت سيطرة قوات الشرعية، فيما اعتبرت قوات قوات الشرعية في محور تعز أن ذلك يعتبر تهديدا مباشرا لها، كون الامارات هي من تبنت طارق عفاش، بنفس الطريقة التي تبنت فيها الانتقالي الجنوبي، وتسعى من خلاله الى تحقيق ذات الهدف المُعلن، وهو مواجهة حزب الاصلاح (الاخوان المسلمين)، ما أدى إلى تصعيد الموقف في تعز وريفها الجنوبي، وتفجر الأوضاع العسكرية بين القوات الموالية لحزب الاصلاح في محوّر تعز، وبين قوات اللواء 35 مُدرع، كما تؤكد التقارير الصحفية أن حربا ضروساً بين الطرفين في الايام الثلاثة الماضية تشهدها مُدن التربة، البيرين، النشمة، استخدمت فيها كافة أنواع الاسلحة. ما يهدد بإغلاق المنفذ الوحيد لمدينة تعز، وأن المدينة والمحافظة ستكون في الايام والاسابيع القادمة على موعد مع أبشع أنواع الحروب والتصفيات التي لم يتورع التحالف على اتخاذها وسيلة، للحيلولة دون فضيحته أمام العالم، بأن تدّخله في الحرب، جاء لينفذ أجندة دمار اليمن وتمزيق شعبه، والغاء دولته من خارطة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

الأجندة الهمجية

ومن هذه المتواليات الحسابية السِت، التي نفذها التحالف، خلال النصف الأول وبداية النصف الثاني من العام الجاري 2019؛ تتضح همجية أجندته، في زهيد، وهي المتواليات التي تفضي الى هوّل المتوالية الهندسية، التي تبدوا واضحة بأعداد الضحايا وحجم الهلاك والدمار المحقق في الواقع اليمني، وفي مختلف مناحي الحياة، وجميعها ناتجة عن قضايا وأحداث مفتعلة من قِبَله، ولا علاقة لها بالأهداف والدواعي لتدخله في الحرب، خاصة أن مساحة هذه المتواليات الحسابية والهندسية، تمتد من جنوب مدينة الحديدة ونتهي بمدينة عدن مروراً بمحافظة تعز، وجميعها بعيدة عن خطوط المواجهات مع الانقلابيين الحوثيين، ولم يكونوا هدفاً لها على الاطلاق


عدد القراءات: 78


اضف تعليقك على الفيس بوك