آخر الأخبار :
المنظمات الدولية وحقوق الأسرى في سجون الاحتلال دورياتُ الفدائيين ومجموعاتُ التسللِ في ميزانِ المقاومةِ لجنة متابعة مشاريع طرابلس توحد جهود المجتمع المدني تحت اسم "اتحاد الحراك المدني ركلة جزاء ترانزيت بغداد _دكا الإعلام الجديد.. اجتماعي لا سياسي نحو مؤتمر الطريق إلى القدس برعاية ملكية بمشاركة دولية واسعة انطلاق فعاليات مهرجان أفلام الأطفال واليافعين الـ32 باصفهان التحالف في 6 أشهر شهداءُ بيت لاهيا أيتامٌ على مائدةِ اللئامِ

لماذا سقطت التسلطية هناك..وبقيت هنا..؟

لماذا سقطت التسلطية هناك..وبقيت هنا..؟

العالم برس - بقلم د.محمدحميدغلاب الحسامي         
الاربعاء ( 14-08-2019 ) الساعة ( 3:27:47 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة

إنه وتماشيا مع تلك التساؤلات المحيرة والذي كان السؤال الجوهري فيه: لماذا سقطت كل الأنظمة التسلطية مؤخرا في أغلب بلدان العالم..وبقية تلك التسلطية جاثمة علينا كأمة, بل إن بعضها ازداد تسلطا مما كان عليه وتجذرا, ولماذا نجحت تلك الثورات الشعبية في تلك البلدان..في الوقت الذي فشلت كل الثورات الشعبية في أمتنا, طبعا بنسب متفواته فيما بين بلدانها, ولم تحقق الغاية المرجوة منها؟؟!!
ومن خلال محاولتي البحث عن تلك الإجابة والتي استمرت لعقود ,منذ نهاية العقد قبل الأخير والعقد الأخير من القرن الماضي وهي مستمرة حتى الآن ومازالت, أستطيع بأن أوجز ذلك كخطوط عريضة وعناوين موجزة,كمحاولة بسيطة ومتواضعة في الإجابة على الشق الثاني من السؤال المطروح كنعوان لهذه المقالة...,طبعا كل ذلك بحسب وجهة نظري الشخصية المتواضعة وبحسب الأرضية المعرفية المتواضعة التي أدعي لنفسي بأنني أملكها وأمتلكها, وهي مطروحة أمامكم متابعي الكرام لتقويمها, إضافة أو تعديلا أو نقدا بناء أو تصويبا وتصحيحا أو أسئلة واستفسارات,وأنتم قادرون على ذلك, وذلك حتى نخرج جميعا برؤية شبه متكاملة حول كمساهمة بسيطة من قبلنا جميعا في هذا الشأن الذي يهمنا جميعا,ثقتي بكم كبيرة بعد الله سبحانه وتعالى,....
أقول :
إنه ووفقا للقاعدة المنطقية التي تقول :
إن التشخيص الدقيق والسليم...يؤدي حتما إلى العلاج الدقيق والسليم...,مع توفر الإمكانيات طبعا, والعكس صحيح, فإن لتلك الحالة التي وصلت إليها أمتنا من التسلطية وعدم قدرتها على التخلص منها والانتقال إلى واقع أفضل وأحسن أسباب عديدة ومتنوعة يمكن تقسيمها وفقا للعامل الجغرافي إلى :
أولا : الأسباب الداخلية :
وهي تلك الأسباب التي تخصنا نحن كأمة حيث يمكن تقسيمها وفقا للمشاركين بها إلى :
1--أسباب خاصة بطبيعة السلطة التسلطية....
2-- أسباب خاصة بطبيعة المجتمعات العربية...
3-- أسباب خاصة بطبيعة الفرد في تلك المجتمعات...
4-- أسباب خاصة بطبيعة النخب...في تلك المجتمعات والبلدان العربية.....
أما إذا نظرنا إليها وفقا للعامل الزمني فيمكن تقسيمها إلى :
1-- أسباب ماضوية موروثة.....
2-- أسباب حاضرة متصلة بحاضرنا كأمة منذ بداية النهضة العربية الحديثة....
كل تلك الأسباب والعوامل أثرت فيها وتأثرت بها العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والفكرية والبنيوية والدينية والمذهبية والعرقية والاثنية والجهوية والجندرية والجغرافية...إلخ, لعل أهمها وأبرزها هي تلك البنيوية الأبوية للمجتمعات العربية والمتحكمة في الوعي واللاوعي الجمعي الاجتماعي للأمة عموما والنخبوي منه على وجه الخصوص, ابتدأ من الأسرة البسيطة مرورا بالعشيرة والقبيلة ووصولا إلى قمة الهرم الأبوي السلطوي التسلطي في بلداننا...,والتي أستغلت أيما إستغلال ذلك العامل الجوهري في حياة الأفراد والمجتمعات في سبيل تدعيم وتجذير سلطتها تلك وتسلطها, ذلك العامل هو العامل العقائدي المتمثل بالدين, بحيث شرعنة وشرعة ذلك دينيا وأصبحت تمتلك وتملك الشرعية والشرعنة الدينية الإلهية السماوية لما تقوم به وتفعله ولوجدها أولا, فوجودها إلاهيا وقضاء وقدرا إلهيين لا يجوز المساس به أو الخروج عنه أو حتى مجرد التفكير في ذلك...,لأن من يقوم بذلك وببساطة شديدة يعتبر لبس كافرا بها وخارجا عليها وماسا بها,بل كافرا وخارجا وماسا بالذات الإلهية نفسها,بما يستوجب ذلك من عقاب...تجاه من (يرتكب )ذلك بنظرها,عبر تدنيس المقدس ( الدين )بغير المقدس المدنس أصلا ( نظامها الأبوي ) ومن ثم جعل ذلك 
ثانيا : الأسباب الخارجية :
وهي تلك الأسباب والعوامل الخارجية التي تضاف إلى تلك الأسباب والعوامل الداخلية والتي تعمل على استمرارية تلك التسلطية في بلداننا العربية وتمنعنا من التخلص منها ونجاح محاولاتها والعمل مع تلك الأنظمة...على إفشالها, بل إن العامل الخارجي في بعض الأوقات قد يكون له اليد الطولى والعامل المحوري والأساسي في ذلك....
ويمكن تقسيم الأسباب الخارجية وفقا للجغرافيا إلى :
1-- أسباب خاصة بدول الجوار الملتصقة جغرافيا بنا...
2-- أسباب خاصة بالدول الأخرى البعيدة جغرافيا عنا...
3--- أسباب خاصة ومجتمعة بكليهما معا....
كل تلك الأسباب والعوامل جعلتنا كأمة تعاني مما هي فيه....وعليه.....
.....
ولكي تخرج الأمة مما هي فيه..وعليه..لابد لها أولا بأن تدرس,وعبر من يهمهم أمرها, تلك الأسباب دراسة تحليلية علمية ومنهجية وفقا للمنهج العلمي المتبع في ذلك...ومن ثم وضع التصورات العلمية الصحيحة لمعالجة تلك الأسباب والعوامل ,آخذة بعين الاعتبار كل العراقيل والصعوبات التي تعترضها..واضعة كل التصورات للتغلب عليها, ولن يتم ذلك إلا بوجود وبلورة المشروع الحضاري النهضوي العربي الإنساني كجزء أصيل من المشروع الحضاري الإنساني مؤثرا فيه ومتأثرا به باعتباره مشروعا حضاريا للإنسانية جمعاء دون إغفال الخصوصية الخاصة لكل أمة من الأمم...وباعتبار الإنسان الفرد أولا هو وسيلته وهدفه وغايته أينما وجد في هذا العالم دون تمييز.....
ولن يكون ذلك قابلا للتحقق والتحقيق إلا إذا شعرنا وأدركمنا جميعا في هذة الأمة, وعيا قبل سلوكا, بأننا في أمس الحاجة إلى ذلك المشروع..وكما يقول الفيلسوف الألماني ,,هيجل,,: 
إن الحاجة هي الوعي بالنقص...
بكم..يتجدد الأمل..ويتحقق
.........
#نحو-حركة-نهضوية-عربية-جديدة
إن غدا لناظره أقرب وأفضل
دعوها فإنها مأمورة


عدد القراءات: 89


اضف تعليقك على الفيس بوك