آخر الأخبار :
المنظمات الدولية وحقوق الأسرى في سجون الاحتلال دورياتُ الفدائيين ومجموعاتُ التسللِ في ميزانِ المقاومةِ لجنة متابعة مشاريع طرابلس توحد جهود المجتمع المدني تحت اسم "اتحاد الحراك المدني ركلة جزاء ترانزيت بغداد _دكا الإعلام الجديد.. اجتماعي لا سياسي نحو مؤتمر الطريق إلى القدس برعاية ملكية بمشاركة دولية واسعة انطلاق فعاليات مهرجان أفلام الأطفال واليافعين الـ32 باصفهان التحالف في 6 أشهر شهداءُ بيت لاهيا أيتامٌ على مائدةِ اللئامِ

الوطنية الحقيقية ومتطلباتها ومطالبها

الوطنية الحقيقية ومتطلباتها ومطالبها

العالم برس - بقلم د.محمدحميدغلاب الحسامي         
الثلاثاء ( 13-08-2019 ) الساعة ( 12:31:28 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة

إن الوطنية الحقيقية, بإختصار, تعني حب الوطن بأرضه وإنسانه والذوبان فيه والتماهي به وتغليب مصلحته العليا على كل المصالح الضيقة والمقيتة, فردية كانت أم جماعاتية,فئوية كانت أم طائفية, مذهبية كانت أم حزبية...الخ، والاستعداد الفطري للتضحية في سبيله بالغالي والنفيس وبكل مانملك...متى ما استدعت الضرورة لذلك. ولا يمكن للمرء بأن يكون وطنيا حقا وحقيقيا, ولا يمكن للوطنية بأن تكون وطنية حقة وحقيقية متجسدة على أرض الواقع, قولا وسلوكآ وعملا إلا إذا قامت وبنيت على ركائز أساسية عدة وعديدة, أذكر منها, على سبيل المثال لا الحصر وباختصار شديد وبحسب وجهة نظري الشخصية المتواضعة , ما يلي : الركيزة الأولى : الشعور بالإنتماء الفعلي للوطن ,قولاً وعملاً وسلوكا، وتغليب ذلك الإنتماء على كل الانتماءات العصبية الضيقة والمقيتة.... الركيزة الثانية : المشاركة الفاعلة والفعالة في كل ما يجري في الوطن ويحدث فيه ويمر به والمساهمة الفعلية في ذلك... الركيزة الثالثة : أن يكون الفرد في الوطن جزءًا لا يتجزأ من العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الوطن لا تابعا، بمعنى آخر أعم وأشمل ومختصر : ان يكون متمتعا بكل الحقوق التي تفرضها وتقتضيها المواطنة الحقة المتساوية بما يترتب على حصوله عليها من واجبات عليه.. الركيزة الرابعة : المساواة والندية في الحقوق والواجبات بين جميع أفراد الوطن دون تمييز, على أي شكل من الأشكال أو صورة من الصور أو نوع من الأنواع أو صفة من الصفات، بحيث تكون تلك الحقوق والواجبات قائمة ومرتكزة على مبدأ التمايز بين أفراد المجتمع ومكوناته المختلفة، وليس على مبدأ التمييز بينهم.... وعليه : فإن كل ما ذكرت لا يمكن له بأن يكون أو يتم بدون سيادة أسس ومبادئ وقواعد وقيم المواطنة الحقة المتساوية والعيش المشترك والمصير المشترك لكل أفراد ومكونات وفئات وطوائف ومذاهب واعراق وديانات...إلخ الوطن الواحد، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للدولة المدنية الحديثة بركائزها الأساسية.... فالمواطنة الحقة المتساوية لكل ابناء الوطن الواحد ,بغض النظر عن أي اختلاف بينهم مهما كان شكله أو نوعه أو صورته أو صفته, هي الركيزة الأساسية والوحيدة لضمان أمن واستقرار الوطن بأرضه وإنسانه, وهي الحصن الحصين التي تتكسر علي أبوابه كل التدخلات الخارجية بغرض النيل من أرضه وإنسانه وتدنيس قدسية ترابه وهتك كرامة وعرض إنسانه، وهي قدر الصهر الوطني الذي تصهر فيه كل أنواع وأشكال وصور التمييز العنصري بين أفراد المجتمع ومكوناته المختلفة... #الخلاصة : إنني سأظل أقول وأكرر وأؤمن دوما وأبدا مادام في العمر بقية بأنه : لا وطنية حقيقية بدون وطن حقيقي ,ولا وطن حقيقي بدون مواطنة حقة متساوية، ولا مواطنة حقة متساوية بدون دولة مدنية حديثة بركائزها الأساسية... بكم..يتجدد الأمل..ويتحقق .......... #نعم_للدولة_المدنية_الحديثة إن غدا لناظره أقرب وأفضل دعوها فإنها مأمورة


عدد القراءات: 122


اضف تعليقك على الفيس بوك