آخر الأخبار :
.في عمق السقوط الحقيقي!!... المنظمات الدولية وحقوق الأسرى في سجون الاحتلال دورياتُ الفدائيين ومجموعاتُ التسللِ في ميزانِ المقاومةِ لجنة متابعة مشاريع طرابلس توحد جهود المجتمع المدني تحت اسم "اتحاد الحراك المدني ركلة جزاء ترانزيت بغداد _دكا الإعلام الجديد.. اجتماعي لا سياسي نحو مؤتمر الطريق إلى القدس برعاية ملكية بمشاركة دولية واسعة انطلاق فعاليات مهرجان أفلام الأطفال واليافعين الـ32 باصفهان التحالف في 6 أشهر

نفحات من كتاب (الحلقة الثالثة والثلاثون)

نفحات من كتاب (الحلقة الثالثة والثلاثون)

العالم برس - بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد         
الثلاثاء ( 13-08-2019 ) الساعة ( 12:28:46 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة

 

إن الأرض أورثها الله سبحانه وتعالى للإنسان ففيها رزقه وفيها محياه وفيها مماته وبهذا لايمكن للطغاة أن يستبيحوا أعراض البشرية لأن الأرض هي لهم والطغيان هو شخص أو عدة أشخاص يوجدون في كل بلد، إننا نحمل رسالة الخلاص من الطغيان والخلاص من كل منغصات الحياة وهذه هي رسالة مفكرنا الكريم الذي أبى إلا أن يكون مُصلحاً في الأرض ومجاهد فيها من أجل إعلاء كلمة لا إلاه إلا الله محمد رسول الله ووهب نفسه لهذا الإنسان الذي تيقن أنه مجاهد من أجله ومن أجل الحياة الكريمة لكل إنسان في هذا الكون ومنها يمننا العزيز. إننا نهدف إلى الشورى وإلى العدل وإلى السلام وإلى الأمن وإلى التعليم الصحيح وإلى كل ماتحتاجه الأمة من الضروريات اليومية أو الشهرية أو السنوية، تلك هي سنة الحياة التي يسعى لها مفكرنا الكريم والذي ننهج على ضوء منهجه المشع بالنور للشعوب العربية والإسلامية لأن الدين واحد والعقيدة واحدة والقرآن واحد والقبلة واحدة والنبي واحد ولذلك لا حدود بين هذا الشعب أو ذاك لأن المصير واحد والدعاه موحدون الذين يسعون في خدمة الإنسان وليس الذين يسعوا لخدمة الطغيان وعملاء الاستعمار الذي أبى إلا أن يحكمنا بكل الطرق ويأخذ خيرات بلادنا ويتنعم بها ويصدّر لنا الفتات الذي لا يمكن للحيوانات أن تلبسه أو تأكله - أي الحيوانات في بلادهم فهي حيوانات راقية كرقي الإنسان عندهم. إن مفكرنا المجاهد إبراهيم بن علي الوزير الذي نحن نمشي على خطاه يرحمه الله قضى نحبه وانتقل إلى جوار ربه مجاهداً لإعلاء كلمة التوحيد من أجل أمته فالجهاد هو جهاد مقدس من والده وأتّبعه أبنه إبراهيم وجميع أخوانه في الجهاد حتى النصر أو الشهادة تلك هي سمات عرفناها من خلال لقائاتنا بهم والتعرف عليهم فرداً فرداً وأخذنا من فكرهم الشيء اليسير ونحن نقتبس الأن من كتاب (لكي لا نمضي في الظلام) للمجاهد إبراهيم بن علي الوزير رحمه الله ونقتبس الآتي: "(إن لهب الحقيقة يضيء ليحرق ظلام العالم القديم ويحرر الإنسان إلى الأبد من القوى التي استعبدته واستغلته وحرمته من رزقه وحريته وأمنه).. لم يخلق أحد وله وحده حق الملكية المقدسة وفي فمه ملاعق الذهب ليأكل أرزاق الأخرين أو يتحكم فيهم أو يحيل سلامهم وأمنهم خوفاً وإرهاباً. لقد ولد الإنسان عارياً ويعود إلى التراب لا ليأخذ معه رزقاً ومالك الرزق هو الخالق الموجود وضع لذلك منهجاً عدلاً ووسائل عادله. إن الرزق حق مكفول لكل إنسان (وما دابة في الأرض إلا على الله رزقها) فهذه الأرض وما فيها من خيرات حق للإنسان كل الإنسان إذ هو مستخلف فيها وهذه الحاجيات والسلع وكل شيء يدخل تحت هذه الكلمة إنتاج – إنما هو عل الجماعة وهو إذن ينظم بحسب المنهج الإلاهي من أجل حياتها وسلامتها وهي من مواد أوجدها الله فهو مالك كل شيء وبحسب منهجه يحصل الإنسان على الرزق.. من الذي جاء من الغيب ومعه صك الملكية المقدسة؟.. إنها قضية الإستخلاف (وأنفقوا مما أنتم مستخلفين فيه) وبحسب منهج الله تصرفوا في أموالكم الذي خولكم الله إياها ولا تضنوا أنكم المالكون والرازقون. لقد قدر الله في الأرض أقوات وجعل فيها من الأرزاق ما يكفي كل إنسان وعلينا نحن تنظيم تقسيم هذه الأقوات بحسب منهج الله، حتى لا يأكل فرد أو بضعة أفراد أرزاق غيرهم ويدوي صوت القرآن الكريم :( وهو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا). للجميع مافي الأرض... و(كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم)... ولا يطغى الإنسان إذا استغنى.. (كلا إن الإنسان ليطغى إن رأه استغنى).. وبمنهج الله وحده يتحقق العدل في المال وليس أحب إلى الله عن كف الطغاة عن طغيانهم. فلا رزق إلا بعمل ومن حلال، وبشروط شرعية، وهنالك نظام للمال يتحقق به العدل ويكفل الكرامة للإنسان حق القوت والسكن. والكساء والعلاج والعلم.. والزواج... لقد جاء الإسلام لينقذ المستضعفين في الأرض فيستخلفهم فيها ويحعلهم أامة ويجعلهم الوارثين، و(ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوني ولا يشركوا بي شيئاً): (وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننا لهم دينهم الذي ارتضى لهم ويبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوني ولا يشركوا بي شيئاً)" انتهى الاقتباس.

إن الله سبحانه وتعالى قد استخلف المستضعفين أموال المتكبرين وجعلهم الوارثون لأولائك الذين أبوا إلا أن يفسدوا في الأرض، ولنا في التاريخ الإسلامي عبرة وعضة فإن كان أبو سفيان في الجاهلية وأبو جهل وغيرهم وإن كان عمار بن ياسر وبلال وغيرهم وبعد أن إتجهوا إلى الإسلام واطمئنت قلوبهم إليه ليس لطمع في الدنيا وإنما طمعاً في الذي وعدوا به وهي الجنة بعد الممات ولكنهم عاشوا إلى بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإين وصلوا وأين جاءوا أولئك الذين  كانوا يحملون المجد في مكة نضع علامة استفهام ليتذكر الإنسان أين جاءوا وكيف انتهوا وكيف الله سبحانه وتعالى ورث لأولئك البدو الرّحل أرض العراق ودولة كسرى والروم لبدو كان لا يأُبه لهم ولكن لدخولهم في الإسلام غزوا العالم وأرسوا دعائم الإسلام وحكموا وعدلوا في بقاع الأرض كاملة التي وطئتها أقدامهم. هذه هي رسالة الإسلام وعدالته لأنه أمر رباني لاجدال فيه وعلينا أن نخطوا بخطوات نحو المجد بعزة هذا الدين، فلا عزة لنا إلا به، إن الشموخ لهذه الأمة هو في حمل راية الإسلام والتوضيح للعالم بمنهجية الإسلام وعدالته.

shababunity@gmail.com

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد


عدد القراءات: 245


اضف تعليقك على الفيس بوك